بهمنيار بن المرزبان
37
التحصيل
في الخشب ، والمادّة : كالخشب في الباب ، والغاية : كالفائدة الّتي تحصل بوجود الباب . القوّة هي جواز الوجود ، وهي قد تكون قريبة كقوّة الصبىّ على الرّجليّة ، وقد تكون بعيدة كقوّة المنيّ على الرّجليّة . والقوّة قد يعنى بها شيء آخر ، وهو ما بسببه يصدر عن جسم فعل لا يصدر عن جسم آخر مثله ، وهذه القوّة قد تسمّى مبدء لذلك الفعل . المتقابلات أربعة : الأول الموجبة والسّالبة ، كقولنا : كلّ انسان حيوان ، وهو الموجبة ؛ وليس كلّ انسان حيوان ، وهو السالبة ؛ وليس لهذا الوجه من التقابل وجود في الأعيان ، بل أن يحضر الذّهن شيئين فينفى أحدهما عن الآخر ، أو يوجب أحدهما للآخر والثاني المتضايفان ، وقد عرفت حالهما والثالث المتضادّ ان ، وهو كل ذاتين بينهما غاية الخلاف تتعاقبان على موضوع واحد ومن شأنهما أن تتفاسدا وجنسهما القريب واحد . وذلك كالحرارة والبرودة تحت الكيفيّات الانفعاليّات ، والبياض والسواد تحت اللّون . والرّابع العدم والملكة ، وليس يعنى بالعدم العدم المطلق ، بل عدم شيء من شيء يمكن ان يكون في جنسه أو نوعه أو شخصه وليس له « 1 » ، أمّا الّذي يمكن ان يكون في جنسه ، فكالنطق للحمار بالقياس إلى الحيوان ؛ وامّا الّذي يمكن ان يكون في نوعه ، فكاللّحية للنّساء ؛ وأمّا بالقياس إلى الشخص فكالمرد قبل أو ان نبات الشّعر . وهذا « 2 » هو القدر الّذي يحتاج اليه المبتدى من قاطيغورياس ، لا على انّ هذه المعاني من المنطق ، ولكنّه يحتاج إليها في الأمثلة ، وسنشرح حالها في مكانها « 3 » تمّ كتاب قاطيغورياس .
--> ( 1 ) - ج ، ض ، ولكن ليس له . ( 2 ) - ج ، ض فهذا . ( 3 ) - ض ، إن شاء اللّه .